حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
199
التمييز
باب في مدح الغنى روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا بأس بالغني لمن اتقى » « 1 » . وقيل لحكيم : من أنعم النّاس عيشا ؟ . قال : من كفي همّ الدّنيا بالغنى وهمّ الآخرة بالإحسان . وقيل لآخر : ما لنا نجد من يطلب الغنى من العلماء أكثر ممّن يطلب العلم من الأغنياء ، قال : لمعرفة العلماء بمرافق الغنى وجهل الأغنياء بشرف العلم ، وقال بعضهم : شعر ، ( الخفيف ) كن غنيّا ان استطعت والّا كن حكيما فما عدا زين غفل إنما سؤدد الفتى العلم والما ل وما ساد قطّ فقر وجهل وإنّ الغنى من العافية واللذّات بالمئونات ، وما قدر الدّنيا حتى يحمد من يزهد فيها ، ومن ولد في الفقر أبطره الغنى ، ومن ولد في الغنى لم يزده الغنى إلّا تواضعا ، وإن افتقر لم يزده / 86 أ / الفقر إلّا شرفا ، وجاء في الحديث « خير النّاس من ينفع النّاس » « 2 » ، طوبى لكل غنيّ نفّاع للغير وتبّا لكل دنيّ منّاع للخير ، وفي حديث آخر « نعم المال الصالح للرجل الصالح يصون به نفسه في الدارين » « 3 » ، [ المال الصالح هو الحلال ، والرجل الصالح من أدّى حق اللّه من ماله فإن تصدق فله زيادة أجر وقرب ] « 4 » ، وفي خبر آخر « الدراهم والدنانير
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ( تجارات ) ص 724 ؛ المستدرك ( البيوع ) 2 / 3 ؛ الأدب المفرد ، ص 113 . ( 2 ) الترمذي 8 ( بر ) / 1125 - 26 ؛ الجامع الصغير 2 / 83 . ( 3 ) مسند ابن حنبل 4 / 197 . ( 4 ) زيادة من أسعد أفندي ، نور عثمانية 3753 ؛ داماد إبراهيم 946 ؛ واحمدية ، وبشير بوبو .